الشيخ حسين بن حسن الكركي
57
دفع المناواة عن التفضيل المساواة
أفضليّة كلّ فرد من أفرادها على الأخرى لا كلّ شخص متّصف بها على المتّصف بالأخرى ، كما في علي عليه السلام وآحاد أنبياء بني إسرائيل عليهم السلام . والحاصل أنّ الدليل قد قام على أفضليّة علي عليه السلام من عدا النبيّ صلى الله عليه وآله مطلقا ، وأفضليّة النبيّ صلى الله عليه وآله على ما عداه مطلقا ، وغاية ما يتصوّر أنّ عليّاً مساوياً للنبيّ صلى الله عليه وآله في ما عدا النبوّة وللأنبياء النبوّة ، وليست فيه ، فلابدّ لها من جهة تجبرها ، وجبرانها بتلك الجهة جبران لجهة نبوّة النبيّ أيضاً ، فيتساويان مطلقا . فنقول : جهة جبران نبوّة غير النبيّ لا يقتضي جهة نبوّة النبيّ ؛ لأنّه ربّما كان خصوصيّة الشخص لها مدخل ، فيفارق نبوّة النبيّ نبوّتهم بزيادتها عليها ، أو أنّ الفضائل التي هي سوى النبوّة التي ساوى علي عليه السلام النبيّ صلى الله عليه وآله فيها أفضل من جميع ما للأنبياء السابقين ، وإن كانت لهم النبوّة التي ليست أعلى من دون احتياج إلى جبران لها ، وإنّ ذلك يجبرها دون نبوّة النبيّ . الثالث ما مرّ من الأحاديث القاطعة بأنّه جرى له من الفضل ما جرى لرسولاللَّه ، ولرسول اللَّه صلى الله عليه وآله الفضل على جميع من خلق اللَّه . الرابع : انّه خير البشر فمن ذلك ما رواه ابن مردويه الثقة عندهم في كتابه ، قال : حدّثنا أبو بكر أحمد بن كامل ، وأحمد بن عمرو بن السعيد الأحمسي ، قالا : حدّثنا عبيد بن كثير العامري ، قال : حدّثنا محمّد بن علي الصيرفي ، قال : حدّثنا إبراهيم بن إسماعيل اليشكري ، عن شريك ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن حذيفة ، قال : قال